السيد حامد النقوي
108
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الآية بعينها تذكيرا لهم بها و بأنها تتضمن هذه [ 1 ] . تنبيه : قد يجعل من ذلك الاحرف التي تقرأ على وجهين ، فأكثر و يدل له ما أخرجه مسلم من حديث أبى : « ان ربي ارسل الي ان اقرأ القرآن على حرف ، فرددت إليه ان هون على امتي ، فأرسل الى ان اقرأه على حرفين ، فرددت إليه ان هون على امتي ، فأرسل الى ان اقرأه على سبعة أحرف » . فهذا الحديث يدل على ان القرآن لم ينزل من أول وهلة ، بل مرة بعد اخرى و في « جمال القراء » للسخاوي [ 2 ] بعد أن حكى القول بنزول الفاتحة مرتين : فان قيل : فما فائدة نزولها مرة ثانية ؟ قلت : يجوز أن يكون نزلت اول مرة على حرف واحد ، و نزلت في الثانية ببقية وجوهها ، نحو ملك و مالك ، و السراط و الصراط و نحو ذلك - انتهى . تنبيه : انكر بعضهم كون شيء من القرآن تكرر نزوله ، كذا رأيته في كتاب « الكفيل [ 3 ] بمعاني التنزيل » و علله بأن تحصيل ما هو حاصل لا فائدة فيه و هو مردود بما تقدم من فوائده . و بأنه يلزم منه أن يكون كلما نزل بمكة نزل بالمدينة مرة اخرى ، فان جبرئيل عليه السلام كان يعارضه القرآن كل سنة ، ورد بمنع الملازمة . و بأنه لا معنى للانزال ، الا ان جبرئيل كان ينزل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم به قرآن لم يكن نزل به من قبل فيقرئه اياه ، ورد بمنع اشتراط قوله : « لم
--> [ 1 ] البرهان للزركشى ج 1 / 29 . [ 2 ] السخاوى : أبو الحسن علي بن محمد المتوفى سنة ( 643 ) ه . [ 3 ] « الكفيل بمعاني التنزيل » : تفسير ضخم في ( 23 ) مجلدة كبيرة للعماد الكندي قاضي اسكندرية توفى سنة ( 720 ) ه . - كشف الظنون ج 2 / 1502 -